ونضوجها، فإنها تكون مضمونة على المشتري بمجرد العقد، دون القبض. قال الصاوي (ت: 1241 هـ): (وأما الباعة بيعًا فاسدًا، فإن اشتريت بعد طيبها أي: نضجها، بحيث تصبح طيبة المتناول.، فضمانها من المشتري بمجرد العقد؛ لأنه لما كان متمكنًا من أخذها، كان بمنزلة القبض، ويُلغز بها فيقال: لنا فاسد يضمن بالعقد. وإن اشتريت قبل طيبها، فضمانها من البائع حتى يجذّها المشتري) (?)
القول الثاني: أن الضمان يكون بواحدة من ثلاث: القبض، أو التمكين، أو إقباض البائع الثمن، وقول أشهب (ت: 204 هـ) من المالكية.
- قال الدسوقي (ت: 1230 هـ): (قوله بالقبض، أي: لا بتمكين المشتري منه، ولا بإقباضه الثمن للبائع، خلافًا لأشهب القائل: إن الضمان ينتقل بواحدة من هذه الثلاث) (?)
القول الثالث: وهو أن المقبوض بالعقد الفاسد يكون أمانة عند قابضه كالوديعة، وهذا القول منسوب للإمام أبي حنيفة، ودليله، أن العقد غير معتبر إنما هو قبض بإذن المالك لا غير.