الصغيرة، كالساعة ونحوها، فهذه يكون قبضها بالتناول بلا خلاف، قال الشربيني (ت: 977 هـ): (وإن كان المنقول خفيفًا، فقبضه بتناوله باليد) (?) وقال البهوتي (ت: 1051 هـ): (ويحصل القبض فيما يتناول، كالجواهر والأثمان بتناوله، إذ العرف فيه ذلك) (?)
- وأما إن كان من المنقولات الأخرى، ففي قبضه قولان:
الأول: بالتخلية والتمكين وارتفاع الموانع عمومًا، وهو قول الحنفية، جاء في مجلة الأحكام العدلية: (تسلم العروض بإعطائها ليد المشتري، أو بوضعها عنده، أو بإرائها له مع الإذن بقبضها) (?)
ودليلهم: أن التسليم في اللغة عبارة عن جعله سالمًا خالصًا، يقال: سلّم فلان لفلان: أي خلصه له، وقال تعالى: {وَرَجُلا سَلَمًا لِرَجُلٍ} [الزمر: 29]، أي: سالمًا خالصًا، لا يشركه فيه أحد. فتسليم المبيع للمشتري هو جعل المبيع سالمًا للمشتري، أي: خالصًا له، بحيث لا ينازعه فيه غيره، وهذا يحصل بالتخلية، فكانت التخلية تسليمًا من البائع، والتخلي قبضًا من المشتري (?) جاء في المادة (264) من مجلة