ولكن الإيمان بالإجماع مقبول عند الله، فلا شك أنه عين الإسلام، كما هو ظاهر (?).
وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (?)، قالوا: الله تعالى ذكر في هذه الآية مجموع هذه الثلاثة، وقال: {وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (?)، أي: وذلك المذكور دين القيمة؛ لأن الدين هو الإسلام، والإسلام هو الإيمان؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} (?) (?).
وكذلك احتجوا (?) بقوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (?) {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (?).
ولكن القول بترادف معنى الإسلام والإيمان غير مرضي عند المحققين، وما استدل به القائلون بالترادف لا يسلم لهم.
فإن استدلالهم بآية البينة مبني على تفسيرهم للإسلام فيها بالدين، وأن الدين عند الله الإسلام، والله تعالى إنما قال: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا} (?)