وجهان: أحدهما: أن تكون صلة بمعنى: وقليل هم، فيكون إثباتها وإخراجها من الكلام لا يفسد الكلام. والآخر: أن تكون اسما، وهم صلة لها، بمعنى: وقليل ما تجدهم (?).

قوله تعالى: {وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ} (?) أي علم داود أنما فتناه (?)، وقد اختلف المفسرون في الفتنة التي ابتلي بها نبي الله - عليه السلام - على أقوال منها:

أولا: ما ذكره بعض المفسرين عن بني إسرائيل من نظر نبي الله داود إلى زوجة أحد بني إسرائيل وتقديمه في الحروب ليقتل ويتزوج زوجته، في كلام كثير واختلافات متعددة (?).

قال الشنقيطي رادا لهذا القول: واعلم أن ما يذكره كثير من المفسرين في تفسير هذه الآية الكريمة، مما لا يليق بمنصب داود - عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام - كله راجع إلى الإسرائيليات، فلا ثقة به ولا معول عليه، ما جاء منه مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصح منه شيء (?).

ثانيا: ذكر أبو حيان أنه فزع منهم ظانا أنهم يغتالونه، إذ كان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015