شريك له.
قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ} (?) أي إذا قيل للمشركين الذين يعبدون ويخضعون لغير الله (?) {اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ} (?) أي اعبدوا الله واخضعوا له وحده لا شريك له، وعبر بالسجود عن العبادة لأنه رمز الخضوع والتذلل ومن سجد فقد عبد (?).
قوله تعالى: {قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ} (?) منكرين له (?)، قال الماوردي: فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن العرب لم تكن تعرف الرحمن في أسماء الله تعالى، وكان مأخوذا من الكتاب، فلما دعوا إلى السجود لله تعالى بهذا الاسم سألوا عنه مسألة الجاهل به فقالوا: {وَمَا الرَّحْمَنُ} (?)
الثاني: أن مسيلمة الكذاب كان يسمى الرحمن، فلما سمعوا هذا الاسم في القرآن حسبوه مسيلمة، فأنكروا ما دعوا إليه من السجود له.
والثالث: أن هذا قول قوم كانوا يجحدون التوحيد، ولا يقرون بالله تعالى، فلما أمروا أن يسجدوا للرحمن ازدادوا نفورا مع هواهم بما دعوا إليه من الإيمان (?).
والأقرب من هذه الأقوال القول الثالث، لأن ادعاء أن العرب