قبل الحرب العالمية الثانية وأسندت جميع شئونها لهيئة عامة مسئولة عن وضع الخطط وتنفيذها لتحقيق الصالح العام. وكان نتيجة هذه التأميمات أنه بلغ حجم العمالة في الصناعات والخدمات المؤممة في إنجلترا سنة 1950م 10. 3% من مجموع العاملين.

والمذهب الماركسي جاء رد فعل لسوء الرأسمالية، ولكنه لم يحسن تشخيص الداء أيضا وبالتالي كان علاجه للمشكلة الاقتصادية علاجا خاطئا. فقد قامت الثورة الشيوعية سنة 1917م ولم تقض على سوء الرأسمالية كما كانوا يحلمون بل ازداد الوضع في الاتحاد السوفيتي سوءا. فبينما كان الإنتاج يساوي سنة 1913م، مائة بالمائة انخفض سنة 1920م إلى 13% بسبب نقص رؤوس الأموال وانخفاض إنتاجية العمال. وبعد أن وزعت الحكومة الأراضي الزراعية على الفلاحين انخفضت المساحة المزروعة من 105 مليون هكتار عام 1913 إلى 77 مليون هكتار عام 1922م.

وعلى إثر الخطة الأولى التي وضعها الماركسيون في روسيا سنة 1929 م انخفض استهلاك الفرد إلى 3 كيلو جرامات من اللحم وخمسة كيلو جرامات من السكر بينما كان استهلاك الفرد في إنجلترا في ذلك الحين 63 كيلو جراما من اللحم و45 كيلو جراما من السكر (?) وقد اضطر الاتحاد السوفيتي إلى عقد اتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1972 لتزويده بالقمح لسد حاجة الاستهلاك المحلي، علما بأن مساحة الأرض في روسيا تمثل ثلاث مرات حجم الأرض في الولايات المتحدة الأمريكية (?). . هذا عن الزراعة وسوء الإنتاج. أما بالنسبة للأجور فقد ازداد التفاوت فيها لدرجة لم يعرفها النظام الرأسمالي، فبلغت نسبة هذا التفاوت من 1 - 50 (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015