استغني عنه من العمال، الأمر الذي يترتب عليه سوء في توزيع الثروة وتفاوت شديد بين دخل الأفراد. وقد قام معهد هرش بالولايات المتحدة الأمريكية بدراسة كانت نتيجتها حسب ما يتوقعون أن العالم سنة 2000 سيقسم إلى أربع مجموعات بحسب التقدم الصناعي في دول العالم وسيكون متوسط الدخل في دول المجموعة الأولى وهي الدول المتقدمة صناعيا خمسين مثلا للدخل الموجود في دول المجموعة الرابعة وهي الدولة التي فيها تصنيع جزئي (?) وقد صدرت صيحات من المفكرين الرأسماليين تنادي بضرورة إعادة توزيع الدخل لتخفيف حدة التفاوت بين دخل الأغنياء ودخل الفقراء وذلك بحسب بعض المبالغ النقدية من الدخول العالية لحساب الدخول المحدودة عن طريق الضرائب التصاعدية (?).

وقد استغل أصحاب رؤوس الأموال في المذهب الرأسمالي الحرية استغلالا سيئا جعلهم ينظرون إلى مصالحهم الشخصية فينتجون ما شاءوا من السلع وإن كانت حاجة المجتمع لغيرها أشد ما دام الربح يتحقق لهم بشكل أكبر في إنتاجها، وأخذوا يحتكرون السلع حتى ترتفع أسعارها فيزداد ربحهم، كما أنهم تحكموا في العمال وفرضوا عليهم شروطا قاسية لقبولهم في مصانعهم مع ضعف الأجور وسوء المعاملة وسوء التغذية وسوء الرعاية الصحية.

والنظام الرأسمالي الذي يرى أن الأصل التملك الفردي وأن التوزيع العادل يجب أن يقوم على أساس فردي اضطر إلى الاعتراف بالملكية الجماعية وملكية الدولة فلجأ إلى التأميم استجابة لمطالب العمال ولتقديم الخدمات بشكل جيد وبأسعار مناسبة. ففي إنجلترا اضطرت الحكومة بعد الحرب العالمية الثانية سنة 1945 م إلى تأميم الصناعات المتصلة بالوقود والقوى المحركة والنقل وصناعة الحديد والصلب واستيراد وبيع القطن الخام والخدمات الطبية. وصدر قانون سنة 1946م بتأميم بنك إنجلترا وصناعة الفحم وصدر قانون سنة 1947م بتأميم النقل بالسكك الحديدية والقنوات الداخلية. وصدر قانون سنة 1948م جعل ملكية صناعة الغاز للدولة. وكانت بريطانيا قد أممت الإذاعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015