فبدأت بالعسل الشديد بياضه ... شهد تباكره بماء سماء
إني سمعت لقول ربك فيهما ... فجمعت بين مبارك وشفاء
أيام أنت هناك بين عصابة ... حضروا ليوم تنعم الأكفاء
لا ينطقون إذا جلست إليهم ... فيما يكون بلفظة عوراء
متنسمين رياح كل هبوبة ... بين النخيل بغرفة فيحاء
فقعدت ثم دعوت لي بمبذرق ... متشمراً يسعى بغير رداء
قد لف كميه على عضلاته ... قلص القميص مشمر سعاء
فأتي بخبز كالملأ منقط ... فبناه فوق أخاون السيراء
حتى ملاها ثم ترجم عندها ... بالفارسية داعيا بوجاء
فإذا القصاع من الخلنج لديهم ... تبدو جوانبها مع الوصفاء
إرفع وضع وهنا وهاك وههنا ... قصف الملوك ونهمة القراء
يأتون ثم يلون كل طريفة ... قد حالفته موائد الخلفاء
من كل ذي قرن وجدي راضع ... ودجاجة مربوبة عشواء
وثريدة ملمومة قد صففت ... من فوقها بأطايب الأعضاء
هذا الثريد وما سواه تعلل ... ذهب الثريد بنهمتي وهوائي
ولقد كلفت بنعت جدي راضع ... قد صنته شهرين بين رعاء
قد نال من لبن كثير طيب ... حتى تفتق من رضاع الشاء
من كل أحمر لا يقر إذا ارتوى ... من بين رقص دائم وثغاء
متعكن الجنبين صاف لونه ... عبل القوائم من غذاء رخاء