أذاقك الموت ربهن كما ... أذقت أفراخه يدا بيد

كأن حبلا حوى بجودته ... جيدك للخنق كان من مسد

كأن عيني تراك مضطربا ... فيه وفي فيك رغوة الزبد

وقد طلبت الخلاص منه فلم ... تقدر على حيلة ولم تجد

فما سمعنا بمثل موتك إذ مت ولا مثل عيشك النكد

فجدت بالنفس والبخيل بها ... أنت ومن لم يجدبها يجد

عشت حريصا يقوده طمع ... ومت ذا قاتل بلا قود

يا من لذيذ الفراخ أوقعه ... ويحك هلا قنعت بالغدد

ألم تخف وثبة الزمان كما ... وثبت في البرج وثبة الأسد

عاقبة الظلم لا تنام وإن ... تأخرت مدة من المدد

أردت أن تأكل الفراخ ولا ... يأكلك الدهر أكل مضطهد

هذا بعيد من القياس وما ... أعزه في الدنو والبعد

لا بارك الله في الطعام إذا ... كان هلاك النفوس في المعد

كم دخلت لقمة حشا شره ... فأخرجت روحه من الجسد

ما كان أغناك عن تسورك ال ... برج ولو كان جنة الخلد

قد كنت في نعمة وفي دعة ... من العزيز المهيمن الصمد

تأكل من فأر بيتنا رغدا ... فأين بالشاكرين للرغد

وكنت بددت شملهم زمنا فاجتمعوا بعد ذلك البدد

فلم يبقوا لنا على سبدٍ في جوف أبياتنا ولا لبد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015