كانت تقوم أقلامي وتنحتها ... نحتا ونسخطها بريا فترضيني

وأضحك الطرس والقرطاس عن حلل ... تنوب للعين عن نور البساتين

هيفاء مرهقة بيضاء مذهبة ... قال الإله لها سبحانه كوني

لكن مقطي أمسى شامتا جذلا ... وكان في ذلة منها وفي هون

فصين حتى يضاهي في صيانته ... جاهي لصونيه عمن لا يدانيني

ولست عنها بسال ما حييت ولا ... بواجد عوضا منها بسكين

رثاء هر لابن العلاف

قال الصاحب ابن عباد: أنشدني أبو الحسن بن أبي بكر الحسن بن علي العلاف البغدادي المقري الأديب قصيدة والده في الهر كنى به عن ابن المعتز قتله المقتدر. فخشي من المقتدر ونسبها إلى الهر وعرض به في أبيات منها. وقيل أنما كنى بالهر عن المحسن ابن الوزير أبي الحسن علي بن الفرات أيام محنته لأنه لم يجسر أن يذكره ويرثيه. وقيل كان له هر يأنس به فكان يدخل أبراج الحمام التي لجيرانه ويأكل فراخها. فأمسكه أربابها فذبحوه فرثاه بقصيدة. وقال ابن خلكان: وهي من أحسن الشعر وأبدعه وعددها خمسة وستون بيتا. وطولها يمنع من الإتيان بجميعها فنأتي بمحاسنها فيها أبيات مشتملة على حكم أولها:

يا هر فارقتنا ولم تعد ... وكنت عندي بمنزل الولد

فكيف ننفك عن هواك وقد ... كنت لنا عدة من العدد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015