ولقرقور أدرت رحاً ... لم تكن ترتد في فكره
قد تأنيت البقاء له ... فأبى المحتوم من قدره
فلما أنشد علي بن أبي جبلة هذه القصيدة استحسنها أبو دلف وسر بها وأمر له بمائة ألف درهم.
أخبر علي بن سليمان الأخفش قال: بينا أبو دلف يسير مع أخيه معقل وهما إذ ذاك بالعراق إذ مر بامرأتين تتماشيان. فقالت إحداهما لصاحبتها: هذا أبو دلف. قالت: من أبو دلف. قالت الذي يقول فيه الشاعر (إنما الدنيا أبو دلف) . (قال) : فاستعبر أبو دلف حتى جرى دمعه. قال له معقل: مالك يا أخي تبكي. قال: لأني لم أقض حق علي بن جبلة (الأغاني) .
قال آخر في المدح:
أهل بأن يسعى إليه ويرتجى ... ويزار من أقصى البلاد على الرجا
فلقد غدا بالمكرمات مقلداً ... وموشحاً ومختماً ومتوجا
قال المتنبئ يمدح سيف الدولة:
ضاق الزمان ووجه الأرض عن ملك ... ملء الزمان وملء السهل والجبل
ونحن في جذل والروم في وجل ... والبر في شغل والبحر في خجل
وقال أيضاً:
يا أكرم الناس أخلاقاً وأوفرهم ... عقلاً وأسبقهم فيه إلى الأمد
أصبحت أفضل من يمشي على قدم ... بالرأي والعقل لا بالبطش والجلد