زيد مثلا قليلا كستين دينارا والمدار في القلة على العرف ولا تختص بستين دينارا، ثانيها أشار إليه بقوله: ولا ولي يعني أنه يشترط في صحة وصيتها أيضا أن يكون الولد لا ولي له من أب أو وصي، ثالثها أشار إليه بقوله: وورث عنها أي إنما تصح وصيتها بثلاثة شروط: أن يكون المال الذي أوصت به موروثا عنها، وأن يكون الولد لا وليَّ له، وأن يكون هذا المال الموروث عنها قليلا. فإذا اختل شرط من هذه الثلاثة لم تصح وصيتها. وفي المدونة: لا يجوز إيصاء الأم بمال ولدها الصغير إلا أن تكون وصية من قبل أبيه، وإلا لم يجز إذا كان المال كثيرا وينظر فيه الإمام، وإن كان يسيرا نحو الستين دينارا جاز إسنادها فيه إلى العدل فيمن لا أب له ولا وصي فيما تركته له. نقله الحطاب. وقال المواق: وأما إذا تطوع متطوع لصغير فله أن يقدم عليه من يرتضيه وإن كان للصغير أب أو وصي.

تنبيه: وقع في الحطاب ما نصه: وفيه أيضا إذا أوصى لشخص ثم ظهر شخص آخر فانظره. انتهى. قوله: فانظره أي انظر المسألة في كتاب الوصايا فالضمير عائد على شيء سابق في كلامه، وليس المراد انظر ما حكمه لمنافاته لقوله، وفيها أيضا: ولقول المصنف: "ولاثنين" الخ.

لمسلم يعني أن الوصي الذي تسند إليه الوصية يشترط فيه أن يكون مسلما فلا يصح أن يكون الوصي كافرا، مكلف يعني ولا بد أيضا أن يكون الوصي مكلفا فلا يصح أن يكون صبيا أو مجنونا، عدل أي ولا بد أن يكون الوصي عدلا أي أمينا مرضيا فيما يصير إليه فلو لم يكن عدلا لم يصح أن يكون وصيا، كاف يعني أنه يشترط في الوصي أيضا أن يكون كافيا أي قادرا على القيام بالموصى عليه. قال الشبراخيتي: ثم ذكر شروط الوصي وهي أربعة بقوله: "لمكلف" لا مجنون ومعتوهٍ وصبي وهو متعلق بيوصي على تضمنه معنى يسند لأن يوصي متعد بنفسه "مسلم" لا كافر ولو قريبا. وانظر وصي الكافر هل يشترط فيه الإسلام؟ "عدل" لا فاسق، وأطلقه كغيره "كاف" أي له قوة على التصرف احترازا من العاجز. انتهى. وقال عبد الباقي: عدل فيما ولي عليه. انتهى.

وإن أعمى يعني أن الوصي إذا استكمل الشروط المذكورة يصح إسناد الإيصاء إليه وإن كان أعمى؛ إذ لا يشترط كونه بصيرا، فقوله: "وإن أعمى" اتفاقا. ابن شأس: ولا يشترط نظر العين بل يجوز

طور بواسطة نورين ميديا © 2015