الزائد، "وبخلا" مفعول لأجله ولزيادة مفعول لأجله جر باللام عطف على بخلا، وإنما لم يصرح المصنف بالزيادة اتكالا على ما قدمه وهو الثلث ولا استيناء وهذه المسألة بقسميها. انتهى. وقال البناني: ولزيادة فللموصى له أي القيمة وثلثها من غير استيناء لأنه يرجى شراؤه لذلك العبد، ولذا بطلت إذا أبى بخلا لأنه لا يرجى بيعه، انظر التوضيح. وبذلك تعلم ما في الفرق الذي ذكره الزرقاني وغيره. انتهى.
وقول عبد الباقي: فللموصى له الثمن والثلث الزائد اعلم أنه عبر في المدونة بالثمن، والمراد القيمة خلاف ما لعبد الباقي. والله تعالى أعلم. وقوله: . "واشتراء لفلان وأبى بخلا بطلت ولزيادة فللموصى له" هذا قول ابن القاسم في المدونة، وقال غيره فيها: يوقف الثمن حتى يؤيس من العبد، فإن أيس منه رجع، ميراثا ولا فرق بين أن يمتنع من بيعه لزيادة أو بخلا، وزاد ابن يونس ما نصه: سحنون، هذا أصح. انتهى. ثم وجه قول ابن القاسم فانظره. والله أعلم. انتهى.
وقال المواق من المدونة: إن قال اشتروا عبد فلان فامتنع ربه من بيعه غبطة به، وعبارة ابن شأس ضنا به عاد ذلك ميراثا وبطلت الوصية، وإن امتنع ربه بمثل ثمنه زيد في ثمنه ما بينه وبين ثلث ثمنه، فإن امتنع ربه من بيعه بذلك ليزاد ثمنا دفع ثمنه وثلث ثمنه للموصى له. انتهى. وقد مر أن المراد بالثمن في كلام المدونة القيمة. والله تعالى أعلم. وقال الشبراخيتي: فللموصى له من غير استيناء في هذه المسألة بقسميها لأن قصد الموصي نفع الموصى له بالعبد: وقد جعل الثمن وسيلة إليه فإذا تعذر العبد أعطى ما هو وسيلة إليه. انتهى. قوله: "لأن قصد الموصى" الخ علة وقوله: "فللموصى" وببيعد لعتق نقص ثلثه يعني أنه إذا أوصى بأن يباع عبده لمن يعتقه، فإن اشتراه أحد بقيمته فلا كلام وإن لم يوجد من يشتريه بقيمته فإنه ينقص عن المشتري ثلث قيمته فإن اشتراه بذلك فالأمر واضح وكذا الحكم فيما إذا أوصى أن يباع عبده من فلان، فإن اشتراه فلان بقيمة فلا كلام، فإن لم يوجد من يشتريه بقيمته فإنه ينقص ثلث قيمته عمن يشتريه، فإن اشتراه بثلثي قيمته، فلا كلام.
وعلم مما قررت أن في كلام المصنف حذف عاطف مع معطوف، أي وإن أوصى ببيعه لعتق أو ببيعه لفلان، فإن وجد من يشتريه بقيمته في المسألتين فلا كلام وإلا نقص ثلث قيمته فيهما، وإن