فلان ولا أحب فلانا ولا فلانا فلا أرى له شيئا، قال محمد بن رشد: لأصبغ في الواضحة مثل قول مالك، وقال: إنما هذا وصية للعبد، وأما لو فال بيعوه من فلان فباعوه منه ولم يخبروه وكتموه ذلك فله الرجوع بثلث ثمنه لأنها ها هنا وصية للذي اشتراه، بخلاف قوله: "ممن أحب". وقال ابن نافع في المجموعة: ولو أوصى ببيع عبده ممن أحب فأحب العيد من هو وارث الميت فليوضع عنه ثلث الثمن. وبالله التوفيق.

ابن يونس: ولو أحب العبد أن يشتريه رجلان، قال أبو محمد: هذا أو هذا فليتزايدا عليه، فمن وقع له وضع عنه ثلث ذلك الثمن، قال أبو محمد: أراه يريد أن يتزايدا على أن يحط الثلث وإلا فلم يحط وقد تطوعا بالزيادة؟ انتهى.

تنبيه: في اختصار المتيطية لابن هارون والمعين ما نصه: وإن أحب العبد أن يباع من ابن الميت لم يوضع له شيء. انتهى منهما بلفظهما. زاد في المعين لأنه وصية لوارث. انتهى منه بلفظه. وفيما قالا نَظرٌ لمخالفته لما قدمناه من كلام ابن رشد عن ابن نافع ولم يحك غيره، ولقوله عن أصبغ: إنما هذا وصية للعبد لخ، ولمقتضى قول الإمام لا أرى له شيئا. فتأمله بإنصاف. انتهى كلام الرهوني.

واشتراء لفلان وأبى بُخْلًا بطلت يعني أنه إذا أوصى بأن يشترى عبد زيد من ماله ويعطى لفلان وأبى زيد من بيع عبده بُخْلا به أي غبطة به لا لزيادة الثمن، فإن الوصية تبطل ويرجع الثمن ميراثا، قال عبد الباقي: وإن أوصى باشتراءٍ أي قال اشتروا عبد زيد من مالي وأعطوه لفلان، فإن باعه ربه بثمنه أو بزيادة ثلثه حيث أبي من بيعه لا بُخلًا بل للزيادد دفع للموصى له، وإن أبى ربه من أول طلبه بثمنه أو بعد زيادة ثلثه وليس قاصرا على هذا الثاني كما يوهمه الشارح بخلا ببيع عبده بطلت الوصية ويرجع الثمن ميراثا، وتردد الأشياخ في دخول الوصايا في هذا الراجع وعدم دخولها فيه. انتهى.

ولزيادة فللموصي له هذا مفهوم قوله: "بخلا" يعني أنه إذا أوصى بأن يشترَى عبد زيد مثلا ويعطى لعمرو وأبي زيد من بيع عبده بقيمته والثلث الزائد عليها، فإنه يكون للموصى له الثمن والثلث الزائد، قال عبد الباقي: وإن أبى لِزيادةٍ على ثلث الثمن فللموصى له الثمن والثلث

طور بواسطة نورين ميديا © 2015