زمنين هو قولها بعد أن ذكرت أنه إن أوصى أن يحج عنه معين فأبى أنه يرجع ميراثا إن كان تطوعا وإن كان واجبا حج به غيره ما نصه: كمن أوصى بشراء عبد بعينه للعتق في غير عتق عليه واجب فأبى أهله أن يبيعوه فالوصية ترجع ميراثا بعد الاستيناء والإياس من العبد. انتهى منها بلفظها. ونحوه في ابن يونس عنها.

فرع: قال ابن يونس ما نصه: قال بعض الفقهاء: وانظر هل يدخل في ذلك الوصايا أو يدفع إلى الورثة كالذي رد الوصية وهو أشبه. انتهى منه بلفظه. ونقله أبو الحسن وسلمه.

مسألة: قال أبو الحسن بعد ما قدمناه عنه ما نصه: قوله: وإلا رد ثمنه ميراثا، بهذا يحتج من أفتى من الشيوخ المتأخرين فيمن أوصى بفك أسير معين فوجد قد مات أن الوصية ترجع ميراثا وهي مسألة ذات قولين. انتهى كلام الرهوني.

تنبيه: قال البناني: قال في التوضيح: اختلف هل لا يعلم ربه يعني رب العبد الموصَى بشرائه للعتق بالوصية وهو قول ابن القاسم؟ أو يعلم بها وهو قول أشهب، وكذلك اختلف في الإعلام إذا قال بيعوا عبدي فلانا من فلان، بخلاف ما إذا لم يمين العبد ولا بائعه ولا مشتريه فإنه لا يعلم بالوصية. انتهى. قوله: وكذا اختلف في الإعلام إذا قال إلخ القول بالإعلام هو الذي جزم به ابن رشد وساقه غير معزو كأنه المذهب. انظر الرهوني.

وقال البناني: ذكر المصنف للوصية بالشراء صورتين إما للعتق أو لفلان وبالبيع ثلاث صور، إما ممن أحب أو للعتق أو لفلان وكان من حقه أن يجمع كل شكل إلى شكله. انتهى. وقال الشبراخيتي: وإذا أوصى بشراء عبد فلان للعتق طلب العبد الموصَى بشرائه للعتق، فإن باعه مالكه بمقدار ثمنه فواضح وإن أبي فإنه يزاد على ذلك لثلث قيمته أي قيمة العبد على المشهور، لا لثلث الميت خلافا لأصبغ، فإن قيل لم لم يقل يزاد ثلث قيمته ويسقط اللام؟ فالجواب أنه لو فعل ذلك لدل على أن الثلث يزاد دفعة وليس كذلك، بل الزيادة على التدريج وهي منتهية للثلث.

وببيع ممن أحب الظاهر أن الواو داخلة على محذوف معطوف على الضمير في ورث وببيع مصدر مجرور متعلق بالموصى المحذوف، والعامل في المعطوف يتعلق به الظرف أعني قوله: بعد النقص

طور بواسطة نورين ميديا © 2015