عرفة، وفي الحطاب عن القرطبي ما نصه: تظهر فائدة الخلاف في الفقراء والمساكين هل هما صنف واحد أم لا؟ فيمن أوصى بثلث ماله لفلان وللفقراء والمساكين، فمن قال هما صنف واحد قال يكون لفلان نصف الثلث وللفقراء والمساكين النصف الآخر، ومن قال هما صنفان قال يقسم الثلث بينهم أثلاثا. انتهى.

قال البناني: قلت وما ذكره القرطبي خلاف ما هو الذهب الآتي في قول المصنف: "واجتهد كزيد معهم" تأمله. انتهى. وقال الشبراخيتي: ودخل الفقير في الوصية للمسكين كعكسه ما لم يقع من الموصي النص على خلاف ذلك، كقوله: أوصيت بكذا للفقراء لا المساكين وعكسه، ومثله إذا جرى العرف بأن الوصية لأحدهما لا يدخل فيها الآخر، وإذا جمع بين اللفظين للفقراء والمساكين فلابد من الإعطاء لهما لكن لا يلزم مساواتهما بل يرجع إلى اجتهاد الوصي. انتهى. قال التتائي عند قوله: "ودخل الفقير في المسكين كعكسه" ما نصه: ما لم يقل الفقير المسكين أو عكسه، قال المصنف: فلا دخول بلا إشكال انتهى. وقال ابن عرفة: ظاهر كلام ابن شأس دخول أحدهما في الآخر ولو على عدم الترادف وهو صواب إن كان الموصي عاميا وإلا ففيه نظر. انتهى.

قال التتائي: لطيفة: إن أوصى بدينار ينفقه غاز مثلا يملك ألف دينار لا دونها لم يعط لغاز مسكين أو فقير أو من يملك دون ألف. قاله عبد الباقي.

وفي الأقارب يعني أنه إذا أوصى لأقارب فلان الأجنبي فإنه يدخل في ذلك أقاربه لأمه إن لم يكن له أقارب لأب، والأرحام يعني أنه إذا أوصى لذي رحم فلان الأجنبي فإنه يدخل في ذلك أقارب فلان لأمه إن لم يكن له أقارب لأب، والأهل يعني أنه إذا أوصى لأهل فلان الأجنبي فإنه يدخل في لفظ الأهل أقارب فلان لأمه إن لم يكن للأجنبي أقارب لأب، وقوله: أقاربه لأمه معطوف على الفقير أي ودخل أقارب فلان الأجنبي في الوصية لأقاربه ولذوي رحمه أو لأهله، ومحل دخول الأقارب للأم في ذلك إن لم يكن للأجنبي الموصى لأقاربه أو لذوي رحمه أو لأهله أقارب لأب، فإن كان له أقارب لأب لم يدخل أحد من أقارب أمه. قال عبد الباقي: وإن أوصى لأقارب فلان الأجنبي أو لذوي رحمه أو لأهله دخل في لفظ الأقارب وفي لفظ الأرحام وفي لفظ الأهل أقاربه لأمه، فيدخل عم أمه لأبيها وأمها. ومعنى الدخول هنا الشمول أي شمل الأقارب الخ أقاربه لأمه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015