للمكري غيرها أو زاد بعد دابتك التي عندك لاحتمال إبدالها بغيرها، فالواجب جنس؛ أي تعيينه كخيل أو بغال أو إبل، ونوع أي صنف كبرذون وعربي وبخت وعراب، قال عبد الباقي: واعلم أنه لا بد من تعيين المعقود عليها معينة أو مضمونة، لكن معنى تعيين المعينة بالشخص الإشارة إليها، وتعيين المضمونة بالوصف وذكر جنس ونوع وذكورة؛ أي لا بد في دابة الركوب من بيان الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة، وفي شرح عبد الباقي ومفهوم لركوب عدم لزوم تعيينها لحمل أو استقاء أو حرث، وإنما يجب فيهن بيان ما تختلف به الأغراض في كل، ففي الشامل: ولا توصف إن أكريت لحمل إلا في حمل زجاج ونحوه مما يتلف إن سقط، وفي الشارح: وتوصف أيضا إن أكريت لحراثة لاختلاف صلابة الأرض وعدم صلابتها وقرب الأرض وبعدها، وفي إجارتها للسقي لا بد من معرفة قدر الدلاء والعدد وموضع البئر وبعد الرشاء إذا كان مباينا للمتعارف مباينة بينة. اهـ. ونحوه للتتائي، وتحصل مما مر أن العين المؤجرة إذا كانت متعلما أو رضيعا أو دارا ونحوها أو محملا فلا بد في صحة عقد الإجارة من تعيينها بالإشارة إليها أو بوصفها، وأن البناء على الجدار لا بد فيه من الوصف، بخلاف البناء على الأرض، وأن الدابة المكتراة للركوب لا بد من تعيينها إن كانت مُعينة، فيصح عقد الإجارة بتعيينها، وإن لم يقع العقد على عينها بأن كانت مضمونة بأن قال: اكتريت منك دابة أو دابتك البيضاء أو السوداء مثلا، ولو لم يكن له غيرها لاحتمال إبدالها بغيرها، حتى يدل دليل على التعيين، كأن يقول: التي رأيتها عندك بالأمس بعينها، ولا بد من وصفها وبيان جنسها ونوعها وذكورتها، وإن كانت الدابة مكتراة لغير الركوب فلا يلزم تعيينها ولا وصفها كالحمل والاستقاء والحرث، وإنما يجب فيها بيان ما تختلف به الأغراض. والله سبحانه أعلم.

وليس لراع رعي أخرى إن لم يقو؛ يعني أن من استأجر من يرعى له ماشية فليس له أن يرعى غير تلك الماشية إن لم يقو على رعي غيرها، ومفهومه أنه لو قوي على رعي غيرها لكان له ذلك، وقوله: وليس لراع رعي أخرى لخ، فلو تحمل المشقة في هذه الحالة ورَعَى كانت له الأجرة حيث لم يشترط خلافه قال الشبراخيتي: وليس لراع المراد بالراعي أجير الرعي رعي دواب أخرى كانت إبلا أو بقرا أو غنما أو غير ذلك إن لم يقو. انتهى. وقال عبد الباقي: وليس لراع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015