النقل، وليس من المعين أكتري منك دابة أو سفينة أو دابتك، ولو زاد التي عندك أو التي في منزلك أو سفينتك فهو من الكراء المضمون ولو كانت حاضرة مشاهدة ولو لم يعلم له دابة أو سفينة غيرها، ولا يخرجها من الضمان إلى التعيين إلا الإشارة إليها أو كراء جزء منها، والوصف في هذا الباب يقوم مقام التعيين، كأن يقول: دابتك البيضاء أو السوداء أو نحو ذلك، وكذلك لو قال: اكتريك لتخيط لي هذا الثوب أو لتبني لي هذا الحائط فهو مضمون حتى يقول بنفسك أو يعرف أنه يعمله بنفسه أو كان عمله مقصودًا لِحِذاقتِه وإحكامه. قال في التوضيح: محمد وإن وقع الكراء على الإطلاق حمل على المضمون حتى يدل دليل على التعيين. اهـ. وقال عبد الباقي: حذف المص إن لم توصف من هنا لدلالة ما قبله عليه، فالوصف في هذا الباب يقوم مقام التعيين من حيت صحة العقد فقط ولكن، التعيين بالإشارة يفسخ العقد بتلف المعقود عليه بخلاف المعينة بالوصف. اهـ. وقال البناني عند قوله ودابة لركوب ما نصه: ظاهره الاكتفاء بالتعيين في دابة الركوب، وقال ابن عبد السلام: ينبغي أن يختبرها لينظر سيرها في سرعته وبطئه، فرُبَّ دابةٍ - كما قال ملك- المشي خير من ركوبها. اهـ. وفي الخرشي: تأخير قوله: ودابة لركوب، عن قوله: إن لم توصف، يوهم أن الوصف غير كاف هنا، وينبغي أن يكون كافيا، وحينئذ فقد حذف من هنا لدلالة الأول عليه. اهـ. وقال الحطاب: قال في التوضيح: محمد: وإن وقع الكراء على الإطلاق حمل على المضمون حتى يدل دليل على التعيين، ولو أكراه نصف السفينة أو ربعها فيكون كشرط التعيين. اهـ.
فرع: لو أراد رب الجمال أن يبدل دابة بغيرها تحت المستأجر في الكراء المضمون وأبى المستأجر إلا أن يبقى ما تحته لموافقتها له في الليونة أو نحو ذلك فالقول قوله، وليس لرب الداوب الإدارة إلا برضى المستأجر، كما نقله المواق عن ابن رشد، وهي فائدة حسنة. اهـ. قاله الخرشي. وفي الميسر: وعينت دابة لركوب إن لم تضمن بل عقد على عينها، وتُعَيَّن بإشارة أو تسمية كدابتك هذه أو الفلانية، قال بعينها أو لم يقله كذا في المقدمات. اهـ.
وإن ضمنت؛ يعني أنه إذا لم يقع العقد على عين دابة الركوب بل ضمنت بأن قال له: أكريتك دابة أو عينت بالوصف فقط كدابتك البيضاء أو السوداء أو أكريتك دابتي أو أكتري دابتك وليس