والسبط كلها كقمر وفرح وبدر مع إدغام اللفظ الثاني في الوجه الثالث، وقوله: أجلى الجبين هو ما فوق الصدغ وهما جبينان عن يمين الجبهة وشمالها، قال ابن سبع: إذا طلع جبينة من بين الشعر أو في فلق الصبح أو عند طفل الليل بفتح المهملة والفاء المروسة يعني ظلمته، أو اطلع بوجهه على الناس يرى جبينه كأنه ضوء السراج المتوقد تلألؤا، وكانوا يقولون هو صلى الله عليه وسلم كما قال شاعره وهو حسان بن ثابت رضي الله عنه:
متى يبد في الداجي البهيم جبينه ... يلح مثل مصباح الدجى المتوقد
فمن كان أو من ذا يكون كأحمد ... نظاما لحق أو نكالا لملحد
قوله: واسع الجبهة هو على ما مر في الضخامة، وقوله واضحها يستحب من الجبهة استرسالها ورقة بشرتها وعدم تغضنها، ويقال لمن كان بهذه الصفة صلت الجبهة وطلقها وواضح الجبين، وليس واضح الجبين كناية عن البياض؛ إذ قد يقال ذلك ممن كان أسمر اللون وهو صلى الله عليه وسلم أسمر اللون وضد الصلت والواضح الأغضن والمرأة غضناء، ويستحب من الجبهة اتساعها من غير إفراط، وغضون الجبهة أساريرها، وأزج الحاجبين دقيقهما لا تعدو منهما شعرة لأخرى في النبات والاستواء مقوسهما أي ممتدهما حتى كأنهما خطا بقلم، طويل طرفهما رقيقه وشبهت حواجبه بالنونات في قوله:
جبينه مشرق من فوق طرته ... يتلو الضحى ليله والليل كافره
بالمسك خطت على كافور جبهته ... من فوق نوناتها سينا ضفائره
مكمل الخلق ما تحصى خصائصه ... منضر الحسن قد قلت نظائره