يقول: لا إله إلا الله تكفيرا لتلك اللفظة، وخص اللات لأنها أكثر ما كانت تجري على ألسنتهم، وحكم غيرها من أسماء آلهتهم كحكمها.

ولما ذم رسول الله صلى الله عليه وسلم المقامرة وبالغ في الزجر عنها وعن ذكرها، أمر من طلبها أن يتصدق بصدقة (?)، والظاهر وجوبها عليه لأنها كفارة مأمور بها، وكذا قول لا إله إلا الله على من قال واللات والعزى، ثم هذه الصدقة غير محدودة ولا مقدرة فيتصدق بما تيسر. قاله الإمام الحطاب. نقله ابن زكري. وهذا الحديث ثابت في الصحيحين، وقال الشيخ الأمير: وحرم حلف بغير الله إلا أن يعظم شرعا فيكره. انتهى. وقال في الشرح عند قوله: "وحرم حلف بغير الله" ما نصه: فإن توقف عليه الحق فتحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور. انتهى. وقال أيضا: وقوله إن فعل كذا يكون يهوديا أو واقعا في حق فلان النبي ليس ردة ولو فعله وليتب، وكذا إن غر به يهودية ليتزوجها. وقصْدُ الإخبارِ بذلك ردة ولو هزلا، وأما قوله: إن فعل كذا يكون داخلا على أهله زانيا، فمن كنايات الطلاق، واستظهر الثلاث. انتهى. وقوله: "أو هو يهودي"، يشهد له قوله في المدونة: وإن قال إن فعلت كذا فهو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو كافر بالله أو بريء من الإسلام، فليست (?) هذه أيمانا وليستغفر الله مما قال، وقوله: لعمري أو هو زان أو سارق: أو قال: والصلاة والصيام والزكاة والحج، أو قال: هو يأكل لحم الخنزير والميتة أو يشرب الدم أو الخمر أو يترك الصلاة أو عليه لعنة الله وغضبه أو حرمه الله الجنة أو أدخله النار، وكل ما دعا به على نفسه لم يكن شيء من هذا يمينا، وكذا قوله: وأبي وأبيك وحياتي وحياتك وعيشي وعيشك، وهذا من كلام النساء وضعفاء الرجال، وأكره اليمين بهذا أو بغير الله أو رغم أنفي لله، ومن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت. انتهى. قوله: وليستغفر الله، قال في الذخيرة: لأنه التزم هتك حرمة الله تعالى على تقدير ممكن، واللائق بالعبد الامتناع من ذلك مطلقا، ووافقنا ابن حنبل في الإثم وأوجب الكفارة، وقال الحنفية: ليس بئاثم وتجب الكفارة. انتهى. قاله الإمام الحطاب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015