فقبضه بعد حول. انتهى. وإنما محل التأويلين هو قولها في زكاة المدير: فيزكي ذلك مع ما بيده من عين وماله من دين يرتجى قضاؤه. انتهى.
وقد علمت أن تأويل عياض وابن رشد بالتقويم هو ظاهر المدونة؛ إذ قولها: وما له من دين يرتجى قضاؤه يعم بحسب ظاهره القرض والسلم. والله سبحانه أعلم. وفي شرح عبد الباقي: أن المعتمد التأويل الأول؛ أعني قوله: ""أو كان قرضا".
وهل حوله للأصل؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في الحول الذي يزكي منه المدير عينه ودينه وطعامه لسلعه، فمنهم من ذهب إلى أنه حول الأصل الذي اشتريت به العروض مثلا من يوم ملكه أو زكاه، فلو ملك نصابا وزكاة في المحرم، ثم أدار به عروضا في رجب، فعلى أن حوله حول الأصل يكون حوله المحرم، وهو تأويل الباجي، وهو الراجح عند جماعة من الشيوخ، وهو قول مالك، واستحسنه ابن يونس ويؤيد قولها: إن نض له شيء في وسط السنة، أو طرفَيْهَا ولو درهما قوم لتمامها، فكان من حقِّ المصنف الاقتصار عليه. قاله الرماصي.
وقال عبد الباقي: إنه أسعد بظاهر الشرع. أو وسط منه ومن الإدارة، الضمير في منه راجع لحول الأصل؛ يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أن حول المدير ليس هو حول الأصل الذي اشتريت به السلع مثلا، بل حوله متوسط بين انقضاء حول الأصل وانقضاء حول الإدارة، فيكون الحول في المثال المتقدم أول ربيع الثاني، فقوله: "أو وسط منه ومن الإدارة"؛ أي حوله وقت متوسط بين انقضاء حول الأصل وبين انقضاء حول الإدارة، وهوأول ربيع الثاني في المثال المتقدم.
تنبيه: وقع في شرح عبد الباقي وغيره عند قوله: "ومن الإدارة"؛ أي من وقت الإدارة، ورده الرماصي والبناني بأن صوابه من حول الإدارة؛ إذ هو مدير في جميع السنة، وما قالاه هو الذي قررت به المصنف، وفي شرح عبد الباقي: أنه يخرج عن محل التأويلين ما إذا بلغ ناض المدير نصابا، فإن حوله حول الأصل قطعا. انتهى. قال محمد بن الحسن: بل التأويلان في الناض والعرض من كلّ ما يزكيه المدير، كما يدلُّ عليه عموم قولها السابق ولم تفصل هي ولا شراحها بين النصاب وغيره، وإنما يعرف هذا لأشهب، كما نقله اللخمي وابن عرفة وغيرهما. وقوله: تأويلان، مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك تأويلان: الأول للباجي كما عرفت، وقد علمت أنه