وغيره؛ إذ ليس تقويمه لمعرفة قيمته بيعا له حتى يؤدي إلى بيع الطعام قبل قبضه، وقد يقوم ما لا يجوز بيعه ككلب الصيد وأم الولد إذا قتلا لتؤخذ قيمتهما من القاتل، قوله: "ولو طعام سلم"، هو قول الشيخ أبي بكر بن عبد الرحمن، وصوبه ابن يونس، ورد بلو قول الأبياني وأبي عمران بعدم تقويمه، وقوله: "ولو طعام سلم"، هو المشهور كما نص عليه الخرشي، وفي المقدمات: وأما دين التجارة فلا اختلاف في أن حكمه حكم عروض التجارة يقومه المدير ويزكيه غير المدير إذا قبضه زكاة واحدة لا مضى من الأعوام، كما يقوم المدير عروض التجارة، ولا يزكيها غير المدير حتى يبيعها، فيزكيها زكاة واحدة لما مضى من الأعوام، وإذا قبض من الدين أقلّ من نصاب، أو باع من العروض بعد أن حال عليها الحول بأقل من نصاب، فلا زكاة عليه حتى يقبض تمام النصاب، أو يبيع بتمامه، فإذا كمل عنده تمام النصاب زكى جميعه، كان ما قبض أولا قائما أو كان قد أنفقه، واختلف إن كان تلف بغير سببه، فقال ابن المواز: لا ضمان عليه لأنه بمنزلة مال تلف بعد حلول الحول من غير تفريط، فعلى قياس قول مالك في هذه المسألة التي نظرها بها تسقط زكاة باقي الدين إن لم يكن فيه نصاب، وعلى قول ابن القاسم: يزكي الباقي إذا قبضه، وإن كان أقلّ من النصاب وهو الأظهر.

وقال ابن القاسم وأشهب: يزكي الجميع، ثم ذكر ما تقدم عند قوله: "ولو تلف المتم"، والمقصود أن حكم ما يقبض من ثمن العرض حكم ما يُقتضَى من الدين، فإذا اقتضى بعد تمام النصاب شيئًا زكاه وإن قل، ويكون حوله من ذلك اليوم. كسلعة؛ يعني أن المدير يقوم سلعه التي هي للتجارة، والذي يقومه المدير من سلعه هو ما دفع ثمنه، وما حال عليه الحول عنده، وإن لم يدفع ثمنه وحكمه في الثاني حكم من عليه دين وبيده مال، وأما إن لم يدفع ثمنه ولم يحل عليه الحول عنده فلا زكاة عليه فيه، ولا يسقط من زكاة ما حال حوله عنده شيء بسبب دين هذا العرض الذي لم يحل حوله إن لم يكن عنده ما يجعله في مقابلته، نص عليه ابن رشد في المقدمات. قاله محمد بن الحسن.

وقال الأمير: زكى محتكرٌ رصد الأسواق ثمن ما لا زكاة في عينه، كفلوس النحاس لسنة من أصله، وإن ملك بمعاوضة مالية بمملوك بها أو عين مع نية تَجْرٍ وإن مع غلة أو قنية وَبيعَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015