الواجب، قال مالك: يبيع العرض لأن الزكاة إنما تجب في القيم فلو أخرج العرض كان كإخراج القيمة وهو المشهور، وقال أيضًا يخير بين البيع وإخراج الثمن، وبين إخراج العرض ولم يذكر ابن رشد خلافه، ونصه: وسئل عن رجل حلت عليه الزكاة وهو ممن يدير ماله في التجارة، فأتى شهره الذي يقوم فيه، هل يجب عليه أن يبيع عروضه بالغا ما بلغ؟ قال: عليه أن يبيع كما يبيع الناس لحاجتهم، ويؤدي زكاة ماله. قيل له: فإن لم يبع من العروض حتى تلفت بعد ما حال عليه الحول، هل يكون ضامنا للزكاة؟ قال: نعم، قال ابن رشد: وهذا كما قال؛ لأن للرجل أن يستقصي في سلعته ويجتهد في تسويقها ليؤدي منها الزكاة دون تفريط ولا تأخير، وليس يلزمه أن يبيعها من حينه بما يعطى فيها من قليل أو كثير؛ لأن ذلك من إضاعة المال فإن فرط في بيعها حتى تلفت لزمه ضمان الزكاة، وإن تلفت قبل أن بفرط لم يلزمه ضمان ما تلف، ويزكي الباقي إن كان مما تجب فيه الزكاة، وقيل: تلزمه الزكاة وإن لم يبلغ ما تجب فيه الزكاة؛ لأن المساكين نزلوا معه لحلول الحول منزلة [الشركاء] (?) في تلف فمنه ومنهم، وما بقي فبينه وبينهم. انتهى. وقال في المدونة: فإن لم ينض له شيء في سنة فلا تقويم. ابن يونس: ولا زكاة، ثم قال فيها: إن نض له شيء بعد ذلك -وإن قل- قوم وزكى وكان حوله من يومئذ وألغى الوقت الأول. ابن يونس: قال ابن مزين: هذا قول ابن القاسم وغيره، وقال أشهب: لا يقوم حتى يمضي له حول من يوم باع بذلك العين؛ لأنه من يومئذ دخل في الإدارة، وقال في التوضيح: وإذا قلنا بالمشهور أنه لا تجب الزكاة إلَّا بالنضوض، وأنها لا تجب عليه إذا باع العرض بالعرض، فهل يخرج ببيع العرض بالعرض عن حكم الإدارة، قال في الجواهر: لا يخرجه ذلد عن حكم الإدارة، ورأى أشهب وابن نافع أن ذلك يخرجه عن حكمها. انتهى. انتهى كلام الحطاب. ابن بشير: وإن أقامت عروض الاحتكار أعواما لم تجب عليه إلَّا زكاة واحدة؛ لأن الزكاة كما يفهم من الشريعة متعلقة بالنماء أو بالعين لا بالعرض، فإذا أقامت أحوالا ثم بيعت لم يحصل فيها النماء إلَّا مرة واحدة، فلا تجب الزكاة إلَّا مرّة واحدة، ولا يجوز أن يتطوع بالإخراج قبل البيع، فإن فعل فهل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015