وقال أبو حنيفة والشافعي وابن حنبل: يجري في الحول من حين ملك عرض التجارة اعتبارا بما لو اشتراه بالعين. انتهى.
قال الرماصي: وفيه نظر؛ إذ لا يترك المشهور لغيره، واقتصاره عليه كأنه المذهب لا يصيره مشهورا. انتهى. وصوب الرماصي وغيره ما حملت المصنف عليه، قال: وإن كان يبعده متابعة المؤلف لابن الحاجب غالبا. انتهى.
وحد ابن عرفة عرض التجارة بقوله: ما ملك بعوض ذهب، أو فضة للربح، أو بدله إن حبس لارتفاع سوقه ثمنه كدين، قوله: بعوض، يخرج به ما ملك بغير عوض كالموهوب، وقوله: للربح، أخرج به عرض القنية والغلة، وقوله: أو بدله كما إذا اشترى به عرضا للتجارة وعاوض به عرضا آخر لذلك، فإن ذلك من عرض التجارة. قاله الخرشي. وقوله: إن حبس لارتفاع الخ، أي يزكيه المحتكر كالدين كما يقوله المصنف. قاله جامعه عفا الله عنه.
أو عينا، هذا هو ثاني الأمرين الذين لابد من أحدهما؛ يعني أن العرض الذي يزكى عوضه من قيمة أو ثمن؛ إذا لم يكن أصله عرضا ملك بمعاوضة، فلا بد من أن يكون أصله عينا اشتراه بها، واحترز المصنف بكون الأصل أحد الأمرين، مما إذا كان الأصل عرضا ملك بهبة أو إرث أو بمعاوضة غير مالية، كخلع وصداق وجناية، فإنه يستقبل بثمنه حولا من يوم قبضه.
واعلم أن الصواب أن يقول المصنف: وكان أصله كهو أو عينا والعين للتصويب، أمران: كون كلامه فيه تشبيه معلوم بمجهول وهو عكس ما تقرر عندهم، وعدم صحة قوله: "أو عينا"، عند عدم التصويب؛ إذ تقديره، أو كان العرض عينا، ففيه قلب الحقيقة. وإن قل راجع إلى قوله: "أو عينا"؛ يعني أنه لا فرق في العين التي اشترى بها العرض بين أن تكون قليلة لا تبلغ نصابا، وبين أن تكون كثيرة. قاله الشارح.
وقال البساطي: لو رجع إلى مجموع الشرطين لم يلزم عليه شيء، قال الحطاب: وهو كذلك، إلَّا أنه لا فائدة فيه. والله أعلم. خامسها أشار إليه بقوله: وبيع بعين؛ يعني أنه لا بد في زكاة العرض المذكور من بيع بعين.