الأربعين في ثلاث وهي: شراؤه لهما، وبيعهما معا، وبيع الأولى قبل الثانية وبيع الثانية قبل الأولى، وما عدا هذه يزكي فيها إحدى وعشرين. انتهى. قوله: تبع فيه ابن الحاجب والقرافي واللخمي الخ، قال فيه محمد بن الحسن مجيبا عن المصنف: اقتصر المصنف على هذه الطريقة لأن ابن بشير وابن شأس شهراها؛ وهو يتبع المشهور أينما وجده ووجها ذلك بحصول سبب الربح قبل وجوب الزكاة؛ لأن الزكاة لا تجب إلَّا بعد البيع، وسبب الربج -وهو الشراء- حاصل قبل بيعهما وبيع إحداهما، فمهما اجتمعت السلعتان عنده فكأنه اشتراهما معا، وبهذا تكون هذه الطريقة جارية على قول ابن القاسم لكن الطريقة الأخرى أرجح، فكان على المصنف الاقتصار عليها كما قال الرماصي؛ وهي مبنية على أصل ابن القاسم من تقدير الربح موجودا مع أصله وقت الشراء، وهو المشهور الذي بنى عليه المصنف قوله فيما مر: ولمنفق بعد حوله مع أصله، وأشهب يرى تقدير الربح موجودا مع أصله وقت البيع، والمغيرة يرى تقدير الربح موجودا وقت الحول، وينبني على قوله: "زكاة إحدى وعشرين في الجميع، كذا لابن عرفة، وتأمل بناء ذلك على قوله. وقال الأمير: وإن اقتضى دينارا فآخر، فاشترى بكل سلعة باعها بعشرين زكى الأربعين إن اشتراهما معا، وإلا إحدى وعشرين. انتهى. قال في الشرح بعد قوله: إن اشتراهما معا، ما نصه: على المعتمد كما حققه الرماصي وغيره، وما في الأصل ضعيف وسواء باعهما معا أولا؛ لكن إذا باع واحدة زكاها الآن وأصل الثانية. انتهى.
ولما قدم المصنف أن الاقتضاءات بعد تمام النصاب تبقى على أحوالها، وإن قلت نبه على أن محل ذلك ما دامت معلومة الأحوال لا إن التبست، فقال: وضم لاختلاط أحواله آخرٌ لأوَّلَ؛ يعني أن من التبست عليه أحوال الاقتضاءات؛ أي أعوامها يضم الآخر منها للأول كما لو اقتضى اقتضاءات ونسي أوقاتها، فلم يدر هل هي في المحرم أو بعده؟ أو اقتضى عشرين في المحرم؟ واقتضى اقتضاءات وشك، هل اقتضاها مع التي في المحرم أو بعدها؟ فإنه يضم الآخر للأول؛ أي يكون حوله من المحرم، سواء علم قدر ما اقتضى في كلّ واحد من الاقتضاءات أم لا، قال عبد الباقي: وأما إن علم زمن الاقتضاءات وجهل قدر ما في كلّ واحد منها، واختلف قدر ما اقتضى فيه أو علم قدر ما اقتضى في بعضها دون بعض، فحكم ما علم وقته وقدرُ ما فيه ظاهر، وأما ما