التزيين، ومنه: (لحبرته لك تحبيرا (?)) والحبر الذي يكتب به مكسور الحاء، وأما العالم فبفتح الحاء وكسرها لغتان مشهورتان.
ووضع ثقيل على بطنه؛ يعني أنه يستحب وضع شيء ثقيل على بطن الميت كسيف وحديدة وحجر، وشبه ذلك ليلاً ينتفخ، فإن لم يكن فطين مبلول. وقال حلولو: قوله: "وتليين مفاصله برفق ورفعه عن الأرض ووضع ثقيل على بطنه"، ما ذكره من هذه المندوبات لم أر الآن من نبه عليه من الأصحاب؛ وهي منصوصة للشافعية، وأنكر ابن عرفة ما ذكره ابن عبد السلام عن المذهب من وضع الحديد على بطنه. انتهى. وإنكار ابن عرفة مردود بأنه مذكور لابن حبيب. قاله الشيخ إبراهيم.
وإسراع تجهيزه؛ يعني أنه يندب الإسراع بتجهيز الميت؛ أي بدفنه فما قبله من المؤن فيعجل بغسله إثر موته، وبسائر المؤن خيفة تغيره، وفي الحديث: (لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهلها (?))، قاله الشبراخيتي. وغيره. والحديث الذي أشار إليه رواه في التيسير عن أبي داود عن الحصين بن وحوح، قال: لما مرض طلحة بن البراء أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (إني لا أراه إلا قد حدث به حادث الموت فآذنوا به وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهلها (?))، وروى في التيسير عن الستة؛ أي الإمام مالك، والشيخين: مسلم والبخاري، وأصحاب السنن: الترمذي، وأبي داود، والنسائي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه، وإن تك سوف ذلك فشر تضعونه عن رقابكم (?))، قوله، "تجهيزه"، جهاز الميت والعروس والمسافر بالكسر والفتح: ما يحتاجون إليه، وقد جهزه تجهيزا فتجهز: جمعه، أجهزة جمع جمعه: أجهزات. انتهى.