والسنة: ما فعله صلى الله عليه وسلم، وداوم عليه، وأظهره في جماعة، واقترن به ما يدل على عدم وجوبه. فخرج ما لم يداوم عليه وإن صلاه في جماعة كالتراويح، وما لم يظهره كأربع قبل ظهر، وأربع قبل عصر، وقوله: ولم يداوم عليه، استشكل بوجوب إثبات عمله -كما يأتي- وأجيب بأن المراد بإثباته أن لا يقطعه أصلا لا أنه يفعله في كل أوقاته، وبأن المراد إثبات عمله الخاص به كنافلة عملها لنفسه لا لبيان تشريع، وقوله: وداوم عليه؛ يعني أو فهم ذلك منه ككسوف، واختلاف ألفاظه يرجع إلى قوة تأكد بعضه على بعض، فأعلاه السنة، ثم الرغيبة، ثم الندب كالضحى والرواتب، والتراويح ثم النافلة التي لم تحد ولم تقيد كالنوافل المطلقة، ثم الفضيلة، ثم التطوع.

وتأكد بعد مغرب؛ يعني أنه يتأكد ندب النفل بعد صلاة المغرب، وبعد الإتيان بالذكر الوارد عقبها: لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم يصلي علي، ثم يدعو بما شاء (?)). وفي الحديث: (من صلى بعد المغرب ستا لم يتكلم بينهن بسوء، عدلن له عبادة ثِنْتَيْ عشرة سنة (?))، وفي لفظ: (غفرت ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر (?)). كذا في الشبراخيتي. وفي الحديث أيضا: (من صلى ركعتين بعد المغرب كتبتا في عليين (?))، وفيه: (أسرعوا بالركعتين بعد المغرب (?)). رواه في الجامع الصغير. وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد الجمعة، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، فأما المغرب والعشاء ففي بيته (?)). أخرجه الستة. رواه في التيسير. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015