وسلم: (لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ومتكلما (?))، ولخبر: (ما من امرئ يكون له صلاة بليل فغلبه عليها نومه إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه صدقة عليه (?))، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة، وأي الصيام أفضل بعد شهر رمضان، فقال: (أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم (3)). وقال عمرو بن العاصي رضي الله عنه، ركعة باليل أفضل من عشرين ركعة بالنهار. قاله في الرياض.

والنفل لغة: الزيادة، والمراد به هنا: ما زاد على الفرض؛ وهو ما يثاب على فعله، ولا يعاقب على تركه -كما عرفت- فيشمل: المندوب، والرغيبة، والسنة. فالمندوب: ما فعله صلى الله عليه وسلم، ولم يداوم عليه، وهذا الحد غير جامع لخروج نحو الركوع قبل الظهر، لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يداوم على أربع قبل الظهر.

والرغيبة: ما رَغَّب فيه الشارع وحَدَّه، ولم يفعله في جماعة. وخرج بقوله: وحَدَّه بعض مندوب رُغِّبَ فيه -كما يأتي في الرواتب- والأحسن أن تبين الرغيبة بالعد؛ لأنه ليس لنا منها سوى ركعتي الفجر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015