غلوّهم فى دينهم جريهم على مقتضى حسبانهم حيث وصفوا- بمشابهة الخلق- معبودهم، ثم مناقضتهم حيث قالوا الواحد ثلاثة والثلاثة واحد «1» ، والتمادي فى الباطل لا يزيد غير الباطل.

قوله جل ذكره:

[سورة النساء (4) : آية 172]

لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً (172)

كيف يستنكف عن عبوديته وبالعبودية شرفه، وكيف يستكبر عن التذلّل وفى استكباره تلفه، ولهذا الشأن نطق المسيح أول ما نطق بقوله: إنى عبد الله، وتجمّل العبيد فى التذلل للسّادة، هذا معلوم لا تدخله ريبة» .

وقوله: َ لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ»

لا يدل على أنهم أفضل من المسيح، لأنه إنما خاطبهم على حسب عقائدهم، والقوم اعتقدوا تفضيل الملائكة على بنى آدم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015