يقال ارتكاب المحظورات يوجب تحريم المباحات.
فمن ركب محظورا بظاهره حرم «1» ما كان يجده من الأحوال المباحة، والألطاف الحاصلة فى سرائره.
قوله جل ذكره:
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً (162)
الراسخ فى العلم هو ألا يكون فى الدليل مقلّدا، كما لا يكون فى الحكم مقلدا، بل يضع النظر موضعه إلى أن ينتهى إلى حد لا يكون للشكّ فى عقله مساغ.
ويقال الراسخ فى العلم من يرتقى عن حد تأمل البرهان «2» ويصل إلى حقائق البيان.
ويقال الراسخ فى العلم أن يكون بعلمه عاملا حتى يفيد عمله علم ما خفى على غيره، ففى الخبر:
«من عمل بما علمه ورّثه الله علم ما لم يعلم» «3» .
وخصّ «الْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ» فى الإعراب فنصب اللفظ بإضمار أعنى على المدح لما للصلاة من التخصيص من بين العبادات لأنها تالية الإيمان فى أكثر المواضع فى القرآن، ولأن الله