وقيل إن عيسى عليه السّلام قال: من رضى بأن يلقى عليه شبهى فيقتل دونى فله الجنة، فرضى به بعض أصحابه «1» ، فيقال لمّا صبر على مقاساة التلف لم يعدم من الله الخلف «2» ، قال الله تعالى: «إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا» «3» .

ويقال لمّا صحّت صحبة الرجل مع عيسى- عليه السّلام- بنفسه صحبه بروحه، فلمّا رفع عيسى- عليه السّلام- إلى محل الزلفة، رفع روح هذا الذي فداه بنفسه إلى محل القربة «4» .

قوله جل ذكره:

[سورة النساء (?) : آية 159]

وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً (159)

لما حكم بأن لا أمان لهم فى وقت اليأس لم ينفعهم الإيمان فى تلك الحالة، فعلم أنّ العبرة بأمان الحقّ لا بإيمان العبد.

قال جل ذكره:

[سورة النساء (?) : الآيات 160 الى 161]

فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً (161) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015