خداع المنافقين: إظهار الوفاق فى الطريقة واستشعار الشرك فى العقيدة.
وخداع الحق إياهم: ما توهموه من الخلاص، وحكموا به لأنفسهم من استحقاق الاختصاص، فإذا كشف الغطاء أيقنوا أن الذي ظنّوه شرابا كان سرابا، قال تعالى: «وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ» «1» وقوله: «وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا....»
الآية: علامة النفاق وجود النشاط عند شهود الخلق، وفتور العزم عند فوات رؤية الخلق.
وقوله: «مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ ... » الآية: أخسّ الخلق من يدع «2» صدار العبودية، ولم يجد سبيلا إلى حقيقة الحرية «3» ، فلا له من العز شظية، ولا فى الغفلة عيشة هنية.
قوله جل ذكره:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً (144) .