قوله: «إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ» : أوضح برهان على سريرة (....) «1» صحبة من يقارنه «2» وعشرة من يخادنه فالشكل مقيد بشكله، والفرع منتشر عن أصله.
قوله جل ذكره:
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً (141)
لمّا عدموا الإخلاص فى الحقيقة، وما ذقوا فيما استشعروا من العقيدة، امتازوا «3» عن المسلمين فى الحكم، وباينوا الكافرين فى الاسم، وواجب على أهل الحقّ التحرّز عنهم والتحفّظ منهم، ثم ضمن لهم- سبحانه- جميل الكفاية بقوله: «وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» «4» وهذا على العموم فإن وبال كيدهم إليهم مصروف، وجزاء مكرهم عليهم موقوف، والحقّ- من قبل الحقّ سبحانه- منصور أهله، والباطل- بنصر الحقّ سبحانه- مجتث أصله.
قوله جل ذكره:
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143)