أي بعثه في الأميين، وفي آخرين منهم وهم العجم، ومن يأتى.. إلى يوم القيامة فهو صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الناس كافّة.
قوله جل ذكره:
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)
يقصد به هنا النبوة، ويؤتيها «مَنْ يَشاءُ» وفي ذلك ردّ على من قال: إنها تستحقّ لكثرة طاعة الرسول- وردّ على من قال: إنها لتخصيصهم بطينتهم فالفضل ما لا يكون مستحقّا، والاستحقاق فرض «1» لا فضل.
ويقال: «فَضْلُ اللَّهِ» هنا هو التوفيق حتى يؤمنوا به.
ويقال: هو الأنس بالله، والعبد ينسى كلّ شىء إذا وجد الأنس.
ويقال: قطع الأسباب، - بالجملة- فى استحقاق الفضل، إذ أحاله على المشيئة.
قوله جل ذكره:
[سورة الجمعة (62) : آية 5]
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (5)
«ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها» : ثم لم يعملوا بها.
ويلحق بهؤلاء «2» فى الوعيد- من حيث الإشارة- الموسومون «3» بالتقليد في أي