إشراف عليه، أو طمع إدراك في حال رؤيته، أو جواز إحاطة في العلم به ... فليس إلا قالة بلسان مستنطق، وحالة بشهود حقّ مستغرق «1» :

وقلن لنا: نحن الأهلّة إنما ... نضىء لمن يسرى بليل ولا نقرى «2»

قوله جل ذكره:

[سورة الجمعة (62) : آية 2]

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (?)

جرّده عن كلّ تكلّف لتعلّم، وعن الاتصاف بتطلّب «3» .. ثم بعثه فيهم وأظهر عليه من الأوصاف ما فاق الجميع.

فكما أيتمه في الابتداء عن أبيه وأمّه، ثم آواه بلطفه- وكان ذلك أبلغ وأتمّ- فإنه كذلك أفرده عن تكلّفه العلم- ولكن قال: «وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ»

«4» .

وقال: «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً» «5» ألبسه لباس العزّة، وتوّجه بتاج الكرامة، وخلع عليه حسن التولّى ... لتكون آثار البشرية عنه مندرجة «6» ، وأنوار الحقائق عليه لائحة.

[سورة الجمعة (62) : آية 3]

وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015