كلا القسمين- المتقدّم والمتأخّر- كان قبل النبوة «1» .
ويقال «ما تَقَدَّمَ» من ذنب آدم بحرمتك، «وَما تَأَخَّرَ» : من ذنوب أمّتك «2» .
وإذا حمل على ترك الأولى «3» فقد غفر له جميع ما فعل من قبيل ذلك، قبل النبوة وبعدها «4» .
ولمّا نزلت هذه الآية قالوا: هنيئا لك! فأنزل الله تعالى:
«لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها» .. ويقال:
حسنات الأبرار سيئات المقربين.
وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً يتم نعمته عليك بالنبوة، وبوفاء العاقبة، وببسط الشريعة، وبشفاعته لأمته، وبرؤية الله غدا، [وبإظهار دينه على الأديان، وبأنه سيد ولد آدم، وبأنه أقسم بحياته، وخصّه بالعيان] «5» .
وبسماع كلامه سبحانه ليلة المعراج، وبأن بعثه إلى سائر الأمم.. وغير ذلك من مناقبه.
«وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً» يثبتك على الصراط المستقيم، ويزيدك هداية على هداية، ويهدى بك الخلق إلى الحقّ.
ويقال: يهديك صراطا مستقيما بترك حظّك.
وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (?)