قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» «بِسْمِ اللَّهِ» تشير إلى سموّه في أزله، وعلوّه في أبده وسموّه في أزله نفى البداية عنه بحقّ القدم، وعلوّه في أبده نفى الانتهاء عنه باستحالة العدم فمعرفة سموّه توجب للعبد سموّا، ومعرفة علوّه توجب للعبد علوّا «1» .
قوله جل ذكره:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (?)
قضينا لك قضاء بيّنا، وحكمنا لك بتقوية دين الإسلام، والنصرة على عدوّك، وأكرمناك بفتح ما انغلق على قلب من هو غيرك- من قبلك- بتفصيل شرائع الإسلام، وغير ذلك من فتوحات قلبه صلوات الله عليه.
نزلت الآية في فتح مكة، ويقال في فتح الحديبية «2» .
ويقال: هديناك إلى شرائع الإسلام، ويسّرنا لك أمور الدين.
[سورة الفتح (48) : آية 2]
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً (?)