5151 - (ز): عثمان بن عيسى بن منصور بن محمد البليطي - بموحدة مصغر - أبو الفتح النحوي.

ذكره العماد الكاتب في شعراء المصريين وقال: تحول إلى دمشق فأقام بها مدة ثم دخل مصر فرتب له صلاح الدين راتبا على إقراء العربية بالجامع فاستمر بها إلى أن مات.

وقال ياقوت عن الإدريسي أحد تلامذة البليطي: كانت وفاته في آخر سني الغلاء في صفر سنة 599 وكان طوالا جسيما أحمر اللون وكان وكان يلبس في الصيف الثياب الكثيرة حتى يصير كالعدل وفي الشتاء قل أن يظهر. -[406]-

وكان ماهرا في العلوم الأدبية وهو صاحب القصيدة الميمية التي تقرأ بالحركات والسكون وأولها:

إني امرؤ لا يصطبيني ... الشادن الحسن القوام

رفعه بالصفة المشبهة بالفاعل ونصبه بالمفعول وجره بالإضافة.

ومنها:

ما من جَوَى إلا ... تضمنه فؤادي أو سقام

رفعه عطفا على الموضع وجره عطفا على: جَوَى ونصبه عطفا على الضمير في: تضمنه.

وله قصيدة طنانة طائية أولها:

دعوه على ضعفي يجور ويشتط ... فما بيدي حل لديه، وَلا ربط

قال الإدريسي: كان قلما سئل عن شيء من العلوم إلا وأحسن القيام به وكان مع ذلك خليعا ماجنا منهمكا على اللذات مدمنا على الشرب والقصف.

قال: وسمع بعض المطربين يغني صوتا فاستفزه الطرب وبكى فبالغ ثم نظر إلى المغني فوجده يبكي فقال له: أنا بكيت من شدة الطرب فلم بكيت أنت قال: كان لي ولد يبكي إذا سمع هذا الصوت فلما رأيتك تبكي تذكرته فبكيت فقال: أنت ابن أخي وأخرجه إلى العدول فأشهدهم أنه ابن أخيه وأنه لا وارث له سواه فاستمر يقال له: ابن أخي البليطي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015