4986 - عبد الوهاب بن محمد الفارسي ,

مدرس النظامية.

أملى على أبي بكر بن الليث الشيرازي وجماعة. -[307]-

روى عنه ابن ناصر، وَغيره.

ثم رمي بالاعتزال فعزل وتسحب.

روى أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ أنه سمع أحمد بن ثابت الطرقي يقول: سمعت غير واحد ممن أثق به يقول: إن عبد الوهاب الشيرازي أملى عليهم ببغداد حديث أبي أمامة: صلاة في إثر صلاة كتاب في عليين. فصحف الكلمتين وقال: كنار في غلس.

فقال الإمام محمد بن ثابت الخجندي: فما معناه؟ قال: النار في الغلس تكون أضوأ.

وسمعت الطرقي وسأله بعض أصدقائي عن "جامع الترمذي" هل سمعته فقال: ما الجامع ومن أبو عيسى ما سمعت بهذا الكتاب قط ثم رأيته بعد يسميه في مسموعاته.

قال الطرقي: فلما أراد عبد الوهاب أن يملي في جامع القصر قلت له: لو استعنت بحافظ فقال: إنما يفعل ذلك من قَلَّتْ مَعْرِفته أنا حفظي يعينني.

فأملى وامتحنت بالاستملاء فرأيته يسقط رجلا ويبدل رجلا برجلين ويجعل الرجل اثنين وفضائح فجاء: الحسن بن سفيان , حدثنا يزيد بن زريع. فأمسك أهل المجلس وأشاروا إلي فقلت: سقط محمد بن منهال، أو أمية بن بسطام فقال: اكتبوا كما في أصلي. -[308]-

وروى: حدثنا سهل بن بحر أنا سألته فصحفها: أخبرنا سالبة.

وجاء: سعيد بن عَمْرو الأشعثي فقال: والأشعثي بواو للعطف وصيره (ابن عمر) فقلت: إنما هو ابن عَمْرو وهو الأشعثي فأبى ذلك.

قلت: فمن الأشعثي؟ قال: هذا فضول منك.

وأما تصحيفه في المتن فكثير.

مات سنة خمس مِئَة، انتهى.

وقال أبو زكريا بن منده: كان أحفظ من رأينا لمذهب الشافعي.

وقال أبو علي الصدفي: دخل بغداد لما كنت بها وأنهض إلى التدريس بالمدرسة النظامية وتلقاه أهل بغداد وخرج إليه كافة من العلماء وأهل الدولة وكان يوما مشهودا وسمعت عليه كثيرا.

وسمعته يقول: صنفت سبعين تأليفا في ثمانية عشر علما وسمعته يقول: صنفت تفسيرا كبيرا ضمنته مِئَة وعشرين ألف بيت شاهدا.

وكان يملي بجامع القصر فحفظ عليه تصحيف شنيع. ثم رمي بالاعتزال حتى فر بنفسه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015