مع ذلك ما الذي أنفرك من كتابي فلئن كنت مجزما1 كافيا صحيحا فإن البراءة لنافعة، ولئن كنت مضيعا فطنا2 فإن الأمر على غير ما تحدث به نفسك، وقد تركت أن أبتلي ذلك منك في العام الماضي رجاء أن تفيق فترجع إلى ذلك، وقد علمت أنه لم يمنعك من ذلك إلا عمالك عمال السوء، وما تواليت عليه وتلفق3 اتخذوك كهفا، وعندي بإذن الله دواء فيه شفاء عما أسألك عنه، فلا تجزع أبا عبد الله أن يؤخذ منك الحق وتعطاه، فإن النهر يخرج الدر والحق أبلج، ودعني وما عنه تتلجلج فإنه قد برح4 الخفاء والسلام. قال: فكتب إليه عمرو بن العاص بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله عمر أمير المؤمنين من عمرو بن العاص سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فقد بلغني كتاب أمير المؤمنين في الذي استبطأني