ومنها:
وما فرحت مصر بهذا الفتح وحدها … لقد فرحت بغداد أكثر من مصر
ولو لم تقم فى الله حق قيامه … لما سلمت دار السلام من الذعر
ومنها:
وأقسم لولا عزمة كاملية … أخافت بالمقام وبالحجر
وأقسم إن ذاقت بنو الأصفر الكرى … لما حلمت إلاّ بأعلامك الصّفر
ثلاثة أعوام أقبلوا وأشهرا … تجاهد فيهم لا بزيد ولا عمرو
ومنها:
وليلة فرّ العدوّ وأنها … بكثرة من أرديته ليلة النحر
أيا ليلة شرف الله قدرها … فلا غرو أن سميتها ليلة القدر
سددت سبيل البر والبحر عنهم … فسابحه بر وسانحه بحر
أساطير ليست فى أساطير من مضى … فكل غراب راح أقنص من صقر
وجيش كمثل الليل هولا وهيبة … وإن زانه ما فيه من أنجم زهر
وباتت جنود الله فوق ضوامر … بأوضاحها تغنى السّراة عن الفجر
فما زلت حتى أيّد الله حزبه … وأشرق وجه الدين جذلان بالنصر
فرويت منهم ظامئ البيض والقنا … وأشبعت منهم طاوى الذئب والنسر
وجاءت ملوك الروم نحوك خضّعا … تجرجر أذيال المذلة والصّغر
أتوا ملكا فوق السّماك محله … فمن جوده ذاك السحاب الذى يسرى
فمنّ عليهم بالأمان تكرّما … على الرغم من بيض الصوارم والحمر
كفى الله دمياط المخافة إنها … غدت قبلة الإسلام من موضع البحر
وما طاب ماء النيل إلاّ لأنه … يحلّ محل الريق فى ذلك الثغر