ومنها:

وما فرحت مصر بهذا الفتح وحدها … لقد فرحت بغداد أكثر من مصر

ولو لم تقم فى الله حق قيامه … لما سلمت دار السلام من الذعر

ومنها:

وأقسم لولا عزمة كاملية … أخافت بالمقام وبالحجر

وأقسم إن ذاقت بنو الأصفر الكرى … لما حلمت إلاّ بأعلامك الصّفر

ثلاثة أعوام أقبلوا وأشهرا … تجاهد فيهم لا بزيد ولا عمرو

ومنها:

وليلة فرّ العدوّ وأنها … بكثرة من أرديته ليلة النحر

أيا ليلة شرف الله قدرها … فلا غرو أن سميتها ليلة القدر

سددت سبيل البر والبحر عنهم … فسابحه بر وسانحه بحر

أساطير ليست فى أساطير من مضى … فكل غراب راح أقنص من صقر

وجيش كمثل الليل هولا وهيبة … وإن زانه ما فيه من أنجم زهر

وباتت جنود الله فوق ضوامر … بأوضاحها تغنى السّراة عن الفجر

فما زلت حتى أيّد الله حزبه … وأشرق وجه الدين جذلان بالنصر

فرويت منهم ظامئ البيض والقنا … وأشبعت منهم طاوى الذئب والنسر

وجاءت ملوك الروم نحوك خضّعا … تجرجر أذيال المذلة والصّغر

أتوا ملكا فوق السّماك محله … فمن جوده ذاك السحاب الذى يسرى

فمنّ عليهم بالأمان تكرّما … على الرغم من بيض الصوارم والحمر

كفى الله دمياط المخافة إنها … غدت قبلة الإسلام من موضع البحر

وما طاب ماء النيل إلاّ لأنه … يحلّ محل الريق فى ذلك الثغر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015