تداعوا بأنصار الصليب وأقبلت … جموع كأن الموج كان لهم سفنا

وأطمعهم فينا غرور فأرفلوا … إلينا سراعا بالجياد فأرفلنا

فما برحت سمر الرماح تنوشهم … بأطرافها حتى استجاروا بنا منّا

سقيناهم كأسا نفت عنهم الكرى … وكيف ينام الليل من عدم الأمنا

لقد صبروا صبرا جميلا ودافعوا … طويلا فما أجدى دفاعا ولا أغنى

بدا الموت من زرق الأسنة أحمرا … فألقوا بأيديهم إلينا فأحسنا

وما برح الإحسان منّا سجية … توارثها عن جد آبائنا الأبنا

وقد جربونا قبلها فى وقائع … تعلم غمر القوم منا بها الطّعنا

أسود وغى لولا وقائع سمرنا … لما لبسوا قيدا ولا سكنوا سجنا

وكم يوم حرّ ما وقينا هجيره … بستر وقرّ ما طلبنا له كنا

فإن نعيم الملك فى وسط الشقا … ينال وحلو العيش من مرّه يجنى

يسير بنا من آل أيوب ماجد … أبى عزمه أن يستقر بنا معنا

كريم الثنا عار من العار باسل … جميل المحيّا كامل الحسن والحسنى

سرى نحو دمياط بكل سميذع … إمام يرى حسن الثنا المغنم الأسنى

مآثر مجد خلدتها سيوفه … طوال المدى يفنى الزمان وما تفنى

وقد عرفت أسيافنا ورقابهم … مواقعها فإن عاودوا عدنا

منحناهم منا حياة جديدة … فعاشوا بأعناق مقلدة منّا

ولو ملكونا لاستباحوا دماءنا … ولوغا ولكنا ملكنا فأحسنا

ثم وردت قصيدة القاضى بهاء الدين بن زهير بن على القوصى، رحمه الله، التى أولها يقول:

بك اهتزّ عطف الدين فى حلل النصر … وردّت على أعقابها ملة الكفر

(15 - 7)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015