ومرّ على آثارها دبرانها … كصاحب ردء كمّنت خيله خلفا

وأقبلت الشّعرى العبور ملبّة … بمرزمها اليعبوب تجنبه خلفا

وقد بادرتها أختها من ورائها … لتخرق من ثنيى مجرّتها سجفا

تخاف زئير اللّيث قدّم نثرة … وبربر فى الظلماء ينسفها نسفا

كأن السّماكين اللّذين تظاهرا … على لبدتيه ضامنان له حتفا

فذا رامح يهوى إليه سنانه … وذا أعزل قد عضّ أنمله لهفا

كأنّ رقيب النجم أجدل مرقب … يقلّب تحت الليل فى ريشه طرفا

كأنّ بنى نعش ونعشا مطافل … بوجرة قد أضللن فى مهمه خشفا

كأن سهيلا فى مطالع أفقه … مفارق إلف لم يجد بعده إلفا

كأنّ سهاها عاشق بين عوّد … فآونة يبدو وآونة يخفى

كأنّ معلّى قطبها فارس له … لواآن مركوزان قد كره الزحفا

كأنّ قداما النّسر والنسر واقع … قصصن فلم تسم الخوافى به ضعفا

كأنّ أخاه حين دوّم طائرا … أتى دون نصف البدر فاختطف النصفا

كأنّ الهزيع الآبنوسىّ وهنة … سرى بالنسيج الخسروانىّ ملتفّا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015