هنالك كالبيت الواحد، حسن نسق وخفّة مؤنة على السمع واتصال غوص، وهى هذه:

أليلتنا إذ أرسلت واردا وحفا … وبتنا نرى الجوزاء فى أذنها شنفا

وبات لنا ساق يصول على الدجى … بشمعة صبح لا تقطّ ولا تطفا

أغنّ غضيض خفّف اللّين قدّه … وأثقلت الصهباء أجفانه الوطفا

ولم يبق إرعاش المدام له يدا … ولم يبق إعنات التثنّى له عطفا

نزيف قضاه السكر إلاّ ارتجاجه … إذا كلّ عنها الخصر حمّلها الرّدفا

يقولون حقف فوقه خيزرانة … أما يعرفون الخيزرانة والحقفا

جعلنا حشايانا ثياب مدامنا … وقدّت لنا الظلماء من جلدها لحفا

فمن كبد تدنى إلى كبد هوى … ومن شفة توحى إلى شفة رشفا

بعيشك نبّه كأسه وجفونه … فقد نبّه الأبريق من بعد ما أغفى

وقد فكّت الظلماء بعض قيودها … وقد قام جيش الفجر للّيل واصطفا

وولت نجوم للثريّا كأنّها … خواتيم تبدو فى بنان يد تخفى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015