وروى العوفى عنه أنّه قال: أرسل الله الريح فمسحت الماء حتى حوت على خشفة وهى التى تحت الكعبة ثم إنّ الله مدّ الأرض من تلك الخشفة حتى بلغت حيث أراد الله فى الطول والعرض.
وروى عن كعب الأحبار أنّه قال: وجد حجر فى أسفل المقام من أيّام جرهم مكتوب فيه: إنّى أنا الله ذو بكّة حرّمتها يوم خلقت السموات والأرض ويوم وضعت هذين الجبلين وحففتها بسبعة أملاك حنفاء من أمّ هذا البيت زائرا عارفا بحقّى مقرّا لى بالوحدانيّة حرّمت جسده عن النار.
وروى عن ابن عبّاس (?) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كأنّى أنظر إلى أسود أفحج ينقصها حجرا حجرا يعنى الكعبة، (84) انفرد بإخراجه البخارى، والأفحج المتباعد ما بين الفخذين.
(?) اختلفوا فى مساحة الطول والعرض على أقوال: أحدها: أنّ الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ اثنا عشر ألفا للسودان وثمانية آلاف للروم وثلاثة آلاف لفارس وألف للعرب، قال ابن الجوزى: حكاه جدّى فى مصنّفاته كالمنتخب وغيره.
الثانى: أنّها مسيرة خمس مائة عام منها ثلاثمائة عمران ومائتان خراب لا ساكن بها، قاله خالد بن مضرس.
الثالث: أنّ طولها أربع مائة سنة وعرضها مائتى سنة، قاله مجاهد.
الرابع: أنّ طولها وعرضها مسيرة ثلاثمائة سنة، العمران مائة سنة والخراب مائة سنة والبحار مائة سنة، قاله حسّان بن عطيّة.