الحذّاق، وإنّما أذكر هاهنا نتفا لطيفة من ذلك ليكون توطئة لما يأتى بعده من ذكر المخلوقات بالأرضين وبالله أستعين.
أوّل المخلوقات من العلويّات: (?) القلم، أوّل جبل وضع فى الأرض:
أبو قبيس، وقيل قاف، وسنذكره فى الجبال إن شاء الله تعالى، أوّل بيت وضع للعباد: الكعبة.
(?) قال الله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ»} (?)، قال الجوهرى: (?) يقال:
بكّة ومكّة، وقال أيضا: الكعبة البيت الحرام سمّى بذلك لتربيعه، (?) وقال الخليل ابن أحمد: إنّما سمّيت الكعبة كعبة للتربيع، والعرب تسمّى كلّ بيت مربّع كعبة، وقال مقاتل: إنّما سمّيت كعبة لبنائها مربّعة على موضع رفيع، وسمّى البيت الحرام لأنّ الله حرّمه وعظّم حرمته، وقال أحمد بن حنبل رحمه الله بإسناده عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كانت الكعبة خشفة على رأس الماء عليها ملكان يسبّحان الليل والنهار قبل خلق السموات والأرض بألفى سنة.
قال أبو عمرو ابن العلاء: الخشفة بخاء معجمة الأكمة الحمراء، والشين ساكنة، وقال الجوهرى: (?) الخشفة: الحسن والحركة، ومعناه على هذا أنّها كانت تضطرب وتتحرّك على الماء.
وروى سعيد بن جبير عن ابن عبّاس رضى الله عنهما قال: وضعت الكعبة على أربعة أركان قبل أن يخلق الله الدنيا على وجه الماء ثم دحا الأرض من تحتها،