اللعان، وطرده فيما إذا قال: هما كاذبان.

وعن أبي إسحاق وأبي الطيب: أنه كما لو قال: رجعت، أو ما زنيت.

تنبيه: قوله صلّى الله عليه وسلّم في الحديث الأول: نكلته أي منعته عنهن.

ونبين التيس: صوته عند السفاد، يقال: نب التيس نبا، إذا صاح [وهاج] وهو بفتح النون، وتشديد الباء الموحدة.

والكثبة: اللبن القليل، وقيل: هي القليل من كل [شيء] جمعته من طعام وغيره.

والأخر في قول ماعز- بقصر الهمزة، وكسر الخاء- معناه: الأبعد، على الذم، وقيل: الأرذل، ومنه: ((المسألة أخر كسب الرجل))، أي: أرذله وأدناه.

وقوله- عليه السلام- في الحديث الآخر: ((ما إخالك))، أي: ما أظنك، وهو بالكسر، والفتح، لكن الكسر أفصح، والفتح هو القياس.

قال: ويستحب للإمام أن يلقنه الرجوع عن ذلك، أي: بالتعريض إذا رأى منه آثار الندم، كما قاله الماوردي، لما ذكرناه من الأخبار.

وقد يتمسك لظاهر قول الشيخ بقوله صلّى الله عليه وسلّم: ((أسرقت؟ قل: لا)) لكن قد قال الإمام: إن بعض أهل الحديث لا يصحح هذه الرواية.

وقد صرح في ((الشامل)) بأن الشافعي قال: لا يأمره بالرجوع صريحًا لأنه يكون أمرًا بالكذب، وهو ما حكاه البندنيجي وغيره.

وعن المحاملي أنا لا نقول: إن التلقين مستحب، بل هو بماح، وهو مخير بين فعله وتركه، لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم عرض لماعز، وكان تركه لذلك أكثر، ولو كان مستحبًا لما كان تركه أكثر، وهذا ما حكاه في ((الشامل)) وغيره في باب الشهادة على الحد عن الشافعي.

ونسب في ((البحر)) ما ذكره الشيخ إلى بعض الخراسانيين، [و] قال: إنه خلاف النص.

وفي ((النهاية)) في كتاب السرقة: أن من أقر بموجب حد، فهل يشبب القاضي بالرجوع عن إقرار؟ فيه تردد، وما ذهب إليه الجمهور: أنه لا يفعل ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015