الغرماء مشكل في القياس جدًا.

أما إذا أسند الإقرار إلى سبب حادث بعد الحجر، فقد تقدم أنه إن أسنده إلى معاملة، فلا مضاربة.

وإن أسنده إلى إتلاف أو جناية، فأصح الطريقين: أنه كما [لو] أسند ذلك إلى ما قبل الحجر.

والثاني: أنه كما [لو] أسنده لمعاملة، وبه جزم الماوردي.

ولو أطلق الإقرار بالدين، ولم يسنده، قال ((الرافعي)): فقياس المذهب التنزيل على الأول، وجعله كما [لو] أسنده إلى ما بعد الحجر.

قلت: وقضية التنزيل على الأول: أن يجعل السبب معاملة، وحينئذ فلا يحكم له بالمضاربة.

وقد يفهم من كلام القاضي أبي الطيب وغيره حكاية القولين المذكورين في الكتاب في هذه الحالة، ولم أره، بل ابن الصباغ لم أطلق هاهنا حكاية القولين، قال: وقد ذكرناهما في كتاب التفليس، والذي ذكره ثم ما بيناه من قبل، ولذلك اتجه اعتراض ((الرافعي)) على الغزالي، فإنه قال- تبعًا لإمامه-: وقد خرج في الإقرار المرسل قوله: أنه يقبل في الحال، ويضارب الغرماء من أحد قوليه في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015