بمجرد القبض، وينتقض بالرد، أو لا يملك إلا بالرضا بالعيب؟ وفيه خلاف حكاه الغزالي وإمامه في باب الاستبراء والكتابة.

فعلى الأول يخرج ما قاله صاحب البحر، وعلىلثاني يخرج ما قاله والده.

قال: وإن وكله في كل قليل وكثير – لم يجز؛ لما في ذلك من الغرر؛ [فإنه لو] صح لملك أن يعتق جميع عبيده، ويطلق جميع نسائه، ويبيع جميع أمواله، ويتشري له ما لا يقدر على أداء ثمنه، وأي غرر أعظم من ذلك؟!

نعم لو قال: وكلتك في عتق عبيدي، وطلاق زوجاتي، وبيع جميع مالي، وقبض ديوني – صح وقيد صاحب التهذيب جواز التوكيل في بيع المال، وبض الديون بما إذا كانت معلومة، ومفهوم ذلك [أنها] [إذا لم تكن معلومة، لا يصح] وهو ما صرح به القاضي الحسين في تعليقه في مسألة بيع المال؛ حيث قال: لو قال: وكلتك [في بيع مالي، ولم يعين المال، لم يجز، ولو قال: وكلتك] في كل قليل وكثير [مما إلي] من التصرفات [لم يصح؛ وحكى الغزالي وإمامه وجهاً فيه، والأصح الأول؛ كما لو أطلق، ولم يقل: [فيما إلي] من التصرفات]؛ فإن الإنسان إنما يوكل فيما يتعلق به، سواء نص على الإضافة إلى نفسه، أو لم ينص؛ ولهذا لو قال: وكلتك في شراء كذا، لم يحتج إلى أن يقول: لي.

وقد حكى الماوردي في كتاب الوديعة وجهين في صحةالوكالة العامة في كل شيء، ولعل محلهما ما حكاه الإمام.

ولو قال: "وكلتك في بيع ما تراه من مالي"، أو: "من عبيدي" – لم يصح؛ كما [صرح به] الماوردي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015