قال: وقيل لا يثبته؛ لأنه قد يرضاه في القبض؛ لأمانته، ولا يرضاه في التثبيت؛ لقصور حجته؛ وهذا ما اختاره في المرشد.

ويجري هذا الخلاف فيما إذا وكله في قبض عين، فجحدها من هي في يده.

ولو وكله في بيع [دار]، أو قمسة نصيبه من دار، [وطلب شفعة] – لم ينك له تثبيتها عند بعض الأصحاب.

قال في [بحر المذهب]: وقيل: فيه وجهان – أيضاً – نسبهما الماوردي إلى ابن سريج في مسألة المقاسمة لا غير، وأبداهما ابن الصباغ من عند نفسه احتمالاً في الجميع.

فرع: الوكيل بالشراء إذا سلم الثمن، وخرج المبيع مستحقًّا، هل [له] مطالبة البائع بالثمن؟ فيه وجهان حكاهما الماوردي عن أبي القاسم بن كج، [وهام في المهذب]، والمذكرو منهما في المرشد المنع.

قال الماورديك والصحيح عندي غيرهما، وهو أن ينظر:

فإن استحق من يد الوكيل قبل وصوله إلى يد الموكل؛ فللوكيل المطالبة.

وإن استحق من يد الموكل، فلا؛ إذ الوكالة قد انتهت.

فرع: إذا وكله في قبض دين، فقبضه الموكل معيباً، ولم يعلم بعيبه، ثم [قبضه الوكيل] سالماً، فهل يصح قبض الوكيل له أو قبض الموكل؟

قال في البحر: [إنه يجوز قبض الوكيل، قال: وعندي أنه لا يجوز]؛ لأن الرد بالعيب انتقاض من الوقت لا من الأصل، وقد أخذ الوكيل ذلك بعد براءة ذمته؛ فلايصح قبضه.

قلت: هذا الفرع يظهر بناؤه على أن الدين [الناقص] متى يملك؟ هل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015